الشيخ علي الكوراني العاملي
340
الجديد في الحسين (ع)
بعثني بالنبوة إنهم يستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجللها سحاب ، يا جابر هذا من مكنون سر الله ومخزون علمه ، فاكتمه إلا عن أهله ) . ( وروى الصدوق في كمال الدين ( 1 / 319 ) : ) بسنده عن أبي خالد الكابلي قال : ( دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام فقلت له : يا ابن رسول الله أخبرني بالذين فرض الله عز وجل طاعتهم ومودتهم ، وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال لي : يا كابلي إن أولي الأمر الذين جعلهم الله عز وجل أئمة الناس ، وأوجب عليهم طاعتهم : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ثم الحسن عمي ، ثم الحسين أبي ، ثم انتهى الأمر إلينا . ثم سكت . فقلت له : يا سيدي رويَ لنا عن أمير المؤمنين عليه السلام أن الأرض لا تخلو من حجة لله تعالى على عباده ، فمن الحجة والإمام بعدك ؟ قال : ابني محمد واسمه في صحف الأولين باقر ، يبقر العلم بقراً ، هو الحجة والإمام بعدي ، ومن بعد محمد ابنه جعفر واسمه عند أهل السماء الصادق ، قلت : يا سيدي فكيف صار اسمه الصادق وكلكم صادقون ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق ، فإن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراء على الله وكذباً عليه ، فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري على الله تعالى ، والمدعي لما ليس له بأهل ، المخالف لأبيه والحاسد لأخيه ، وذلك الذي يروم كشف ستر الله عز وجل عند غيبة ولي الله ، ثم بكى علي بن الحسين عليه السلام بكاء شديداً ثم قال : كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي